القلب السليم
ألم يأن للذين امنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
أخوتي الكرام كلما قرأت هذه الآية استوقفتني كثيرا وسالت نفسي كيف يكون القلب سليم
ليكون خشوعه مباشر عند ذكر الله فبحست وأحببت أن أطلعكم على نتيجة البحث
أن الله يحي القلوب الميتة بنور المعرفة وعلى الإنسان أن بخرج رأسه من جيب الغفلة
حتى لا يكون غدا ناكسا رأسه من الخجل لأن الموت سيكشف باطنه فماذا ينفع الندم
ولنتعلم الخشوع لذكر الله علينا التذلل والخضوع والتصاغر للمولى ممزوج بالحب
وعلينا أن نعلم أن للقلب معنيان
المعنى الأول وهو الطبي وهو كتلة اللحم العضلية التي تعمل كمضخة للدم في الجسد
والمعنى الأخر وهو اللطيفة الربانية والجوهرة الروحانية المتعلقة بهذا القلب
وهناك معنا ثالث وهو مرتبة من مراتب الروح الإنسانية وهو يرزح بين الروح
والقلب الجسماني وهذا القلب الروحاني هو منزل الحالات النفسيه
من حب وكره وخوف ورجاء وحياء وهو مرتبط بالقلب الجسماني في حالات الخفقان والاضطراب
وقد قال سيد البشر: إن لله أنية في الأرض أحبها إليه من صفا منها ورق وهي القلوب
ولصفاء القلوب علينا إتباع الأمور التالية
الابتعاد عن الأمور الموجبة لقسوة القلوب وهي
كثرت الذنوب والمعاصي*** كثرت التمني في الأمور الدنيوية والحيات المادية ***
كثرة الطعام (ما ملئ ابن ادم وعاء شر من بطنه)*** كثرت الكلام الحلال(فكيف الحرام)
كثرت الضحك والمزاح والمجون*** الاستماع إلى أدوات اللهو والمجون والطرب)
التردد على أبواب السلاطين والحكام والأغنياء
الأمر الثاني كما قال الإمام جعفر الصادق أحيوا قلوبكم بذكر الله واعلموا أن الله إذا أراد بعبد
خير نكته بالأيمان
في العيش ولزوم الحياء من الله وحفظ البطن والفرج من المحارم وكذالك العين واللسان
وهناك حديث لسيد البشر (إن أردت أن تلين قلبك فأطعم المسكين وامسح على راس اليتيم
وكثر من الذكر والاستغفار
وفي النهاية علينا أن نعلم انحي الله هو الأساس وقد قرأت أن رجل أعرابي أتى الإمام علي
وقال يبن أبي طالب ماهي درجات المحبين لله فقال أدنى الدرجات من استصغر طاعته واستعظم
ذنبه وهو يظن أن لبس قي الدارين مأخوذ غيره فغشي على الإعرابي ولما أفاق سأله هل من
درجات أعلى فقال الإمام سبعون درجه
وعلينا أن نتذكر الحديث المقدس (لم تسعني ارضي ولا سمائي ولكن وسعتي قلب عبدي المؤمن
فالهم اجعل قلوبنا من القلوب التي تسعك بمحبة منك وعون
أرجو المعذرة الموضوع يأخذ كتب ولكني أحببت الاختصار للفائدة إن شاء الله
جهاد النفس
عن صادق آل البيت عن سيد البشر بعث سرية فلما رجعت قال مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر فقيل يا رسول الله ما لجهاد الأكبر فقال جهاد النفس
وللجهاد الأكبر ساحات وهي موجودة في ميدان الجسد وهي
الأذن والعين واللسان واليد والرجل والبطن والفرج
وهي قوى ظاهرية تتحكم بها قوى باطنية وهي النفس وانتصار الإنسان على النفس وتسخير هذه الساحات في خدمة الخالق يلزمه سلاح وهذا السلاح والقوة تتركز على أمور وهي
• التفكر وهو التفكر الإنسان في مولاه وخالقه وما وهبه فيها وماواجباته تجاه هذه النعم والتضرع والدعاء على إعانتنا على شكره وعبادته
• العزم وهو المقام التالي بعد التفكر وهو جوهر الإنسان ومعيار ميزته وقوته
وميزان قوى الإنسان هو ميزان عزيمته وهو توطين نفسه على ترك المعاصي وقدرته على اجتناب الحرام والقدرة على الابتعاد عن الصغائر
ولتقوية عزيمة الإنسان هناك ثلاث أمور يجب علينا إتباعها
ألمشارطه للنفس على ترك الكبائر والصغائر
مراقبة ماشارط الإنسان نفسه عليه
محاسبة النفس يوميا على ما فعل والأخذ بالاستغفار وتقوية ولتقوية النفس والعزم علينا إن نأخذ أمور ثلاث
التذكر وهي ذكر الله وأنعامه وتعظيمه وعلمنا إن طاعته ومعصية بالنسبة للخالق سواء
لذالك على الإنسان أن يكون ذكره لربه عظيم ويكن هذا الذكر متجلل بالخشوع المهابة
وعلينا ان نعرف من أساس السيطرة عليها السيطرة على الخيال ومنعه التوجه والتحليق في الأمور الفاسدة
والباطلة وتوجه نحو الأمور ألشريفه ليكون أساس الفكر في حق ونور
ومن الأمور التي تعين الإنسان على جهاد النفس موازنة الأمور والكشف على المنافع والمضار
وبما إن الإنسان عاشق لما لا يملك فهو دائم السعي إلى ألا أهدافه من خير ينفعه لااخرته
وعلينا إن نجاهد حتى لاتصل إلى موقف الذي يقال فيه
يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله
واعزروني على الاختصار



































07 مارس, 2007 02:38 م