حامل المسك(صدى الصمت)

عندما تضيق بكم الدروب ويصبح الطريق مظلم تعالو الي لأعطيكم شمعة حب ومعرفة وحكمة أدخلوا الى قلبي وخذوا ما تريدوا منه ولكن لا تنسوا أن تقولوا أنه من قلب حامل المسك

ماهو جوابك ايها الزوج

جاوب لو سمحت



تبدأ الحياة الزوجية ومعها السعادة، ولكن سرعان ما يظهر ما ينغص هذه السعادة، ربما يكون قلة المال، وربما تأخر الحمل، وربما عدم التوافق مع الأهل، ويظل ينتظر كل منهم تحقيق الحلم الذي طال انتظاره، ولكن السعادة تقل لأنهما يعلقان أسباب سعادتهما في تحقيق المطلب، ويهمل كل منهم الآخر ونجد الأزواج والزوجات لا يتحدثون مع بعضهم البعض، ويكاد يموت الحوار بينهما، وينصرف كل منهما إلى متطلباته الشخصية، وتظهر الأنا، ويصبحان غريبين تحت سقف واحد.

الزوج يبحث عن أخرى، والزوجة تتمنى لو أنها لم تتزوجه.

وأتساءل هنا: ما هو مفهوم السعادة بالنسبة لكما؟ هل لديكما تصور عن السعادة قبل أن تبحثا عنها وأنتما لا تعرفان لها معنى، وبهذا فأنتما تبحثان عن السراب؟ فالسعادة أنواع وكلها تتلخص في الرضا بالأمر الواقع مع تمنيات بتحسين المستقبل.

وإذا تأخر مجيء الحلم المنتظر (الولد أو المال أو تحسين صفة معينة في الزوج أو الزوجة) فهل سيظل الحال على ما هو عليه؟

بالطبع إن ظل الحال كما هو فسيزداد نفور كل طرف من الآخر. ولكن سريعا أحب أن أقول: إن الله سبحانه وتعالى لم يخلق إنسانا بلا عيوب، ولم يخلق إنسانا كله عيوب، ومع هذا فلقد خلق الله سبحانه وتعالى خاصية لكي تحمي الكائنات من التغيرات والأوساط الصعبة؛ فالجمل يستطيع أن يسير لفترات طويلة في الصحراء بلا ماء، والصبار يعيش وسط رمال الصحراء بلا ماء، والزواحف منها ما يتلون بلون الوسط المحيط بها؛ فهي كائنات استطاعت بفضل الله التكيف مع البيئة التي تعيش فيها. ويقول العلماء: إن سبب انقراض الديناصورات هو عدم التكيف مع الوسط المحيط عندما تغير. ولو تغير الوسط المحيط بالزوج أو الزوجة وزين الشيطان لهما اتخاذ قرارات سريعة بالتراجع عن الارتباط فلن يحل هذا القرار المشكلة، ولو قررنا الانسحاب والتراجع في مثل هذه الظروف فإننا بذلك نفتح الأبواب العديدة لإنهاء الكثير من العلاقات الزوجية، ولو طبقنا الأسلوب ذاته على غيرها من العلاقات لعطلنا تعاملات عديدة، وهذا ليس بعلاج، والعلاج هو منة من الله هو خاصية التأقلم بأن يتأقلم الإنسان مع الظروف والمشاكل المحيطة به، فإذا كان أحد الطرفين عنده عيب معين فلنعتبر هذا العيب نتوءا؛ فليكن عند الطرف الآخر تجويف ليحتوي هذا النتوء؛ فإذا تقابل نتوء مع نتوء استحالت حركة ترس الحياة؛ فالحياة قائمة على التأقلم والتكافل بين أفراد الأسرة بل أفراد المجتمع ككل، هنا نتوء وهناك تجويف تستمر الحياة، ونتوء ونتوء يحدث التصادم الذي يشعل النيران التي تأكل الأخضر واليابس من الحياة.

وربما يلقي كل طرف اللوم على الطرف الآخر أنه هو سبب التعاسة، لكن هناك عدة أسئلة نطلب من كل طرف من الطرفين أن يضعها أمامه وأن يصارح نفسه بالإجابة عليها:



1. هل أنت مصدر سعادة في البيت للطرف الآخر؟

2. هل أنت دائم الابتسامة في المنزل؟

3. هل أنت من تبدأ الطرف الآخر بالحديث والصلح إذا حدث سوء تفاهم؟

4. هل تطبق أنت حديث رسول الله: "تهادوا تحابوا"؟

5. هل تفكر أنت في حقوق الطرف الآخر وواجبك نحوه؟

6. هل تنادي الطرف الآخر بأحب الأسماء إليه؟

7. هل تذكر النقاط الإيجابية في الطرف الآخر؟

8. هل تتذكر "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"؟

9. هل تتذكر "ولا تنسوا الفضل بينكم"؟



منقول
كونو بخير



أضف تعليقا

تروان رضوان من المغرب
08 يونيو, 2006 05:40 م
شكرا الأخ حامل المسك على الزيارة...لا أعرف كيف تمكنت من خلط الجيولوجيا مع علم الاجتماع مع القليل من التصوف والخشوع والركون للواقع لتحصل على تفسير للسعادة والزوجية بالضبط...ألا ترى أنك تصعب المسألة أمام الشباب والمتزوجين معا...تصور زوجة تريد إقناع زوجها بكذا وكذا، وتطعم كلامها بالحديث عن حياة حشرات الكاميلسا المكدسةوالحواسي البيضاء...ماذا سيكون رد الزوج خاصة إذا كان متشددا مدار فكره محدود الأفق...في النهاية أشير أن الحشرات المذكورة لا أساس لها من الصحة
عابر من لإمارات العربية المتحدة
09 يونيو, 2006 11:07 ص
اخي حامل المسك

بما ان ليس لى تجربه في مشاكل الازواج فلن استطيع اجيب على كل ماطرحته ولكن اتقصر في الاعتقاد والظن ومن الاطلاع على مشاكل اصدقائي المتزوجين اقول بان المشكله هي الاحلام الورديه بمعنى قبل الزواج رومنسية وحب عذري ورود ياسمين وكرنيش يعنى عايشين الجو الحبايب ولكن بعد انتهاء هذا الحلم بالزواج وطفو المشاكل البسيطه بقدرت قادر تتحول الى مشاكل لاتحل وكل طرف يلقى اللوم على الطرف الاخر .. فاتصور هي التفاهم والواقعيه ونظرت كل طرف للحياة الزوجيه

تحياتي لك
حسن نعيم من قطر
09 يونيو, 2006 02:49 م
أخي حامل المسك
موضوع جدا مفيد ورائع وقيم وهذا ما عهدناه بك دائما التألق دمت ودام هذا القلم والأفكار المبدعة
محمد الشعايري من المغرب
09 يونيو, 2006 11:25 م
ما رأيك أخي إذا كانت الإجابة إيجابية عن جميع اقتراحاتك التي أوردتها في نهاية موضوعك ومع ذلك لا تجد السعادة التي تنشدها ؟
اشكر لك تشريفك بزيارة ودونتي وتعليقك عليها،مجددا لك إعجابي بالمواضيع المتميزة التي تعمل على نشرها
حامل المسك من سوريا
10 يونيو, 2006 01:26 م
الاخ تروان
نورت الموضوع
من الممكن ان يكون لاوجود للحشرة والله اعلم
كن بخير
حامل المسك من سوريا
10 يونيو, 2006 02:54 م
اخي عابر
ان شاء الله بنفرح بك
ولا تجد مشاكل بحياتك
كن بخير
حامل المسك من سوريا
10 يونيو, 2006 03:05 م
استاذي حسن نعيم
مرور يحمل طيب صاحبه
كن بخير
حامل المسك من سوريا
10 يونيو, 2006 03:09 م
استاذي محمد الشعايري
مرور اسعدني
شكرا لك

hussein ahmad saleem من تركيا
10 يونيو, 2006 08:30 م
جيد موضوعك الانساني في العلاقات الزوجية ...
حتى الآن ما زلت أعيش حياتي بهدوء وحب وعشق مميز رغم تقد سني ...
السر في ذلك القناعة والحزم والموقف الجريء ...
وعدم السماح للآخرين بالتدخل في شؤوني الزوجية ...
أحب زوجتي وأولادي وقد واءمت بين الكل بعدل وانصاف وحق ...
شكرا لك يا أخي حامل المسك
حامل المسك من سوريا
11 يونيو, 2006 10:34 ص
استاذي حسين سليم الناجح ناجح في كل شئ
وانت منهم
شكرا لتواجدك
كن بخير
b3n6 من المغرب
11 يونيو, 2006 01:20 م
أحييك يا حامل المسك و أتمنى لك التوفيق و السداد ... و مزيدا من الماضيع الجيدة.
حامل المسك من سوريا
12 يونيو, 2006 02:23 م
شكرا لك
اختي زهراء
كوني بخير
7ala
14 يونيو, 2006 03:22 م
موضوع جيد .
حامل المسك من سوريا
15 يونيو, 2006 11:40 ص
الاخت هاله تواجد اعتز به
كوني بخير
zahra من المغرب
17 يونيو, 2006 09:19 م
موضوع ممتاز,ويعالج عده امور بين الزوجين,شكرا لك ,وبارك الله فيك,فانا اعتبره نصائح موجهه لكل المتزوجين!
الأميرة ذات الهمة من الكويت
18 يونيو, 2006 02:46 ص
كم ستكون الحياة اسهل عند الاقتداء بالاخلاق التي حض عليها الاسلام .... اتمنى على كل زوجين ان يقرؤا على هذه المقالة ويتمعنوا بها جيدا
حامل المسك من سوريا
18 يونيو, 2006 10:02 ص
الاخت زهراء
نورة المدونه
شكرا لك
كوني بخير
حامل المسك من سوريا
18 يونيو, 2006 10:09 ص
الاميرة ذات الهمه
نورت المدونه والمقال سيدتي
كوني بخير
rifki49 من المغرب
22 يونيو, 2006 05:28 ص
أخي حامل المسك ،أحييك لإثارتك موضوع الحياة الزوجية،وأكبر فيك طريقة المناولة وأسلوب المقال ،ويبقى لي محاولة مقاربة الأسئلة فأقول :قدما قيل الرفيق قبل الطريق والجار قبل الدار فما بالك بريق العمر وجار الحياة بل وعند الله...والدفع بالتي هي أحسن...والشفافية والصدق وهذه الألفة والمودة وتحديد المهام وعن هذه أقول ؛كنا أيام الخطوبة بتبادل الرسائل ،نحتفظ بهذه الرسائل في (ألبوم) نعتبره دستورنا ولا نزال نعود لقراءة هذه الرسائل،بعد32 سنة زواج لانزال على عهدنا وتكاملنا،وأضيف بعد أن كبر الأولاد وتوزعتهم البلدان عدنا إلى نوع من التصابي والحركات الشبابية خاصة وقد خلا لنا الجو و أن شكلنا يساعد على ذلك،ولله المنة من قبل ومن بعد وأوصيكم بالسفر وتغيير الأجواء خيرا،والسلام عليكم ورحمة من الله وبركات.
حامل المسك من سوريا
24 يونيو, 2006 11:26 ص
اخي رفقي 49
كلمات جميله ودستور وضعته لنفسك اجمل
شكرا للمرور
كن بخير
fadilipoete من المغرب
25 يونيو, 2006 01:58 م
أشكرك على زيارتك لمدونتي و على تعليقك الصادق
جلت في موقعك تأملت آراءك تأترت كتيرا بهدى تدكرت محمد الدرة و آخرين...تدكرت مآسينا في هدا الزمن الردئ
تخية اليك و الى الأحبة فى سورية
انتظر قصيدة عن سورية في موقعي
حامل المسك من سوريا
26 يونيو, 2006 01:12 م
الشاعر العاشق
الاخ فادي
نورت شكرا ولزيارتك الغاليه
كن بخير
آدم من المغرب
28 يونيو, 2006 01:18 م

أخي حامل المسك

أنا لست متزوج ، لكن أومن بأن الزواج يستمر اذا وجدت هناك نقط التقاء بين الزوجين ، وأي شيئ بدأ صح يستمر كذلك ، وصدقني أروع العلاقات هي التي يجمعها حب الإله ، وأجمل قصة حب حيرتني هي حب محمد صلى الله عليه وسلم لأمنا عائشة ، تحابا في الله ،فأحبهم الله وعاشا في حفظه ورعايته في الدنيا وفي الآخرة
سعيد ناصر من المغرب
19 يوليو, 2006 11:50 م
المقال جيد .
قضية من قضايا العصر ، ونعترف أننا لم نجد لها حلا حتى الآن!
وبما أن السؤال لم يوجه لي.
فأعتقد ان السعادة الزوجية تستمر بالتفاهم بالحب بعدم الخيانة..
لكن كل هذا موجود.
والسؤال المطروح:هل يمكن أن يستمر الزواج إن اعترف احدهما بالخيانة.علما أن هذا الإعتراف يعني عدم إعادة الخطأ؟
مع تحياتي.
خادم الدار وضيوفه من سوريا
20 يوليو, 2006 10:48 ص
اضيف في 28 يونيو, 2006 01:18 م , من قبل آدم
من المغرب

أخي حامل المسك

أنا لست متزوج ، لكن أومن بأن الزواج يستمر اذا وجدت هناك نقط التقاء بين الزوجين ، وأي شيئ بدأ صح يستمر كذلك ، وصدقني أروع العلاقات هي التي يجمعها حب الإله ، وأجمل قصة حب حيرتني هي حب محمد صلى الله عليه وسلم لأمنا عائشة ، تحابا في الله ،فأحبهم الله وعاشا في حفظه ورعايته في الدنيا وفي الآخرة
رحم الله والديك اخي
شكرا لك
كن بخير

مجموعات Google اشترك في حامل المسك
البريد الإلكتروني :
تصفح الأرشيف عند groups.google.com